الشيخ السبحاني
614
المختار في أحكام الخيار
أحكام الخيار [ الحكم ] الرابع : التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له قد اشتهر بين الفقهاء « أنّ التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له » و « أنّ المبيع في زمن الخيار في ضمان من لا خيار له » أو « أنّ كل مبيع قد تلف في زمن الخيار فهو ممّن لا خيار له » إلى غير ذلك من التعابير المختلفة وهل القاعدة تامة بسعتها أو أنّها خاصّة بمورد أو موارد وهذا هو المهمّ في المقام فنقول : إذا كان من لا خيار له ، مالكا ، يكون ضمانه على وفق القاعدة كما إذا تلف المبيع في يد المشتري وكان الخيار مختصّا بالبائع ، أو تلف الثمن في يد البائع وكان الخيار للمشتري ، وأمّا إذا كان غير مالك كما إذا كان الخيار للمشتري وتلف في يده ، فالحكم بضمان البائع بحجّة أنّه لا خيار له ، وأنّ المعاملة تامّة من جانبه دون الجانب الآخر ، على خلاف القاعدة لأنّ ضمان الأجنبيّ مال الغير بلا مباشرة ولا تسبيب في التلف ، يحتاج إلى دليل قاطع . نعم هو على خلاف القاعدة على القول بعدم توقّف الملكية على انقضاء الخيار ، وأمّا على القول به ، فضمان البائع يكون على وفاق القاعدة لأنّه المالك دون المشتري . إذا عرفت ذلك ، فلنذكر بعض ما يستدل به على القاعدة .